الصراخ على قدر الألم

الأستاذ حسنين عبدالله الأموي/ التيار السني في العراق – المنظومة السياسية

 

الصرخات الشيعية 

بعد انتهاء القمم الثلاث المنعقدة في السعودية انطلق صراخ إيران والشيعة بمختلف الأصوات والاتجاهات ليصرفوا الأنظار عما ترشح وسيترشح من هذه القمم في قابل الأيام، ولا غرابة في ذلك فغالباً ما يأتي الصراخ على قدر الألم.

ومن هذه الصرخات واللطميات التي تجيدها إيران والشيعة نسجل الصرخات التالية:

الصرخة الأولى لظريف: ففي يوم الأحد الماضي انتقد وزير الخارجية الإيراني السعودية قائلاً: إن واشنطن تحلب السعودية، كما انتقد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لإبرامه صفقات أسلحة واستثمارات أخرى بمئات المليارات من الدولارات مع السعودية بتغريدة على تويتر قال فيها: إيران التي أنهت للتو انتخابات حقيقية تتعرض لهجوم من رئيس الولايات المتحدة. هل هي سياسة خارجية أم استخلاص 480 مليار دولار من السعودية ببساطة ؟

أما الصرخة الثانية فجاءت من آيتهم العظمى نوري الهمداني- أحد مراجع الدين في مدينة قم الإيرانية: بتصريح كوميدي حين استعان بآية قرآنية للتعليق على زيارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب للمملكة قائلا، ألم تسمعوا الآية التي تقول: ((يا أَيُّهَا الَّذينَ آمَنُوا لا تَتَّخِذُوا الْيَهُودَ وَالنَّصارى أَوْلِياءَ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ))؟

لكن الصرخات الشيعية جاءت مختلفة فمنهم من أراد حرف الأنظار إلى زوجة ترامب وابنته والتركيز عليهما وكأن السعودية تعقد عرض أزياء وليس قمماً تاريخية، والبعض الآخر كان حريصاً على المال السعودي الذي ستصرفه السعودية على صفقات خاسرة حسب رأيه !!!

وهنالك صور للصرخات تأخذ طابع الاستهزاء والتقليل من أهمية هذه الخطوات الكبيرة التي خطتها السعودية لتحجيم دور إيران وأذنابها في المنطقة.

بين الصراخ الشيعي والتهجم السني

أن نسمع صراخ الشيعة فهذا للألم الذي ألم بإيران والشيعة، ولكن أن نسمع بعض الأصوات السُنّية التي تتهجم على السعودية وعلى كل الدول العربية والإسلامية وتصفها بالعمالة والولاء لأعداء الله تعالى حتى أخرجوهم من الملة؟ (إن هذا لشيء يراد)!

هذه الخلط العجيب بين ما هو عقائد وسياسة ينم عن الجهل الكبير لدى المجتمع السني الذي لا يفرق بين ماهو ثابت وما هو متحرك. وهي الثغرة التي استخدمها الشعوبيون سابقاً وإيران والشيعة حالياً لضرب الحاكم بالمحكوم ليستفيدوا من الفوضى التي تضرب البلدان الإسلامية كي تصب في مصلحة المشروع الإيراني الشيعي.

الذي اخترق كثيراً من الدول السنية التي عصفت بها فوضى التغيير.

والحكمة تقول: إن لم تعرف ما ينفعك فانظر لما يضر عدوك.

25/5/2017

primi sui motori con e-max.it